الهيئة الفرعية الرياضية في ريف دمشق 

الأستاذ “مازن محروس” عضو اللجنة الفرعية الرياضية في ريف دمشق 

1 -من الكم إلى النوع

2 -بين  الواقع الصعب والطموح المتفائل

3- حتى نحقق أهدافنا

عندما إلتئم شمل الأسرة الرياضية في الغوطة الشرقية مطلع العام الماضي وتم من خلالها تشكيل اللجنة التنفيذية للرياضة والشباب في ريف دمشق ،كان التوجه السائد آنذاك هو الإستماع لكافة هموم وتطلعات الرياضيين على كافة ميولهم والتي أفضت إلى ضرورة أن تأخذ كافة المدن والبلدات حقها في أن يكون لها أندية رياضية تمثلها.

وتم وضع شروط إشهار الأندية الرياضية على هذا الأساس وتسابقت المدن والبلدات في تأسيس أنديتها الرياضية حتى وصل العدد الى 29 ناديا يمارسون مختلف الألعاب ، إلا أن التقلص الجغرافي للغوطة ونزوح ما يزيد عن نصف بلداتها إلى الداخل قد أخرج عدة أندية عن الخدمة ولو بشكل جزئي، مما حدا باللجنة التنفيذية للإسراع بتنفيذ المرحلة الثانية من إشهار الأندية ألا وهي نقل الأندية في الغوطة من مرحلة الكم إلى مرحلة النوع.

وبعد عدة مراسلات قام بها قسم الشؤون الإدارية في اللجنة مع المختصين في الهيئة الأم وبعد عدة مشاورات مع رؤساء الأندية الرياضية وبعض الخبرات الرياضية فإن الهيئة الفرعية لريف دمشق) بمسماها الجديد (بدأت بترجمة توجهها بدراسة وضع كافة الأندية وما سيصدر عنه من توصيات يدمج بعض الأندية التي لم تستطع أن تثبت نفسها بالشكل المطلوب وهذا ما سيؤدي إلى تقليص العدد لستة عشر ناديا تكمل بعضها بعضاً وتنتقل في منافساتها إلى المستويات النموذجية التي من شأنها ً على الأكثر الوصول برياضة الغوطة للمستوى المأمول.

وعلى صعيد آخر ونتيجة لشح الإمكانيات والحصار المطبق التي تعيشها بلدات ومدن الغوطة منذ خمس سنوات والجفاف المادي التي عانت منه جميع اللجان الفنية خلال المرحلتين السابقتين فقد بات واضحاً وجود حالة من اليأس في صفوف الرياضيين عامة واللجان الفنية خاصة بسبب عدم القدرة على إقامة أي منافسات أو دورات صقل حكام ومدربين وترفيع أحزمة في بعض الألعاب وحتى على مستوى المبادرات الشخصية أيضاً.

وتجلى ذلك بإنقطاع عدة مدربين عن التدريب خارج بلداتهم ، إذ أن تكلفة المواصلات للتمرين الواحد تصل إلى تسعة دولارات وهو سعر ليتر البنزين في الغوطة ما يعادل) 4500) ل.س وهو مبلغ يستحيل على أي مدرب أو نادي تحمله في الوقت الحالي.

الأمر الذي دفع الهيئة الفرعية في ريف دمشق لإستحداث “مكتبين جديدين “من شأنهما إيجاد السبل للخروج من الوضع الحالي وهما مكتب الدراسات والمشاريع ومكتب العلاقات العامة الخارجية، وفي ضوء كل ما سبق بين الإهتمام بدمج الأندية والسعي لتأمين موارد مادية من شأنها تأمين سبل النجاح فإن ثمة مواهب ناشئة بدء الوقت يداهمنا في تطويرها وصقل مواهبها وهي الأمانة في أعناقنا .

وبناء على كل ما تقدم من شرح لصعوبات العمل وإستحالة النجاح في هذه الظروف فإن حلا واحدا يلوح في الأفق وهو الكفيل بالحفاظ على هذه المواهب “إنشاء مراكز تدريبية في عدة ألعاب ” بتبعيتها المباشرة إلى الهيئة الفرعية وهي من شأنها تطوير تلك المواهب.

فعلى سبيل المثال: هناك كم هائل من المواهب في لعبة الجودو في بعض البلدات مقابل تميز مدينة أخرى في الكاراتيه، وثالثة في الكيك بوكسينغ، ورابعة في القوة البدنية ويمكن من خلال هذا التميز والتخصص إنشاء هذه المراكز في هذه  المدن حسب تميزها ، الأمر الذي سيؤدي للإرتقاء بالمواهب الناشئة لأعلى المستويات دون إغفال مواهب باقي المدن وهذا الشكل من العمل يكون بالتنسيق مع الأندية المختصة بهذه الألعاب مع وجود بارقة أمل لدى رياضيي الغوطة بأن تكون منطقتهم من ضمن المناطق التي يشملها مشروع الطفل الرياضي السوري لما له من آثار إيجابية على جيل الرياضة الناشئ هذا الجيل الذي نشأ وسط ويلات القصف والتهجير والتجويع وإنعدام أبسط مقومات الحياة الطبيعية.