كلنا سوريون – عروة قنواتي

تقدمت كوادر الهيئة العامة للرياضة والشباب في سوريا منذ مطلع العام الجديد إلى اختيار ممثليها في مجالس إدارات الأندية واللجان التنفيذية والاتحادات الرياضية وصولاً الى المكتب التنفيذي.  ولم يكن لهذه الخطوة الطويلة والمستمرة حتى ساعة كتابة هذه الزاوية أن تنجح أو تبصر النور لولا إيمان الكثير من الرياضيين السوريين الأحرار بهذا العمل، وبضرورة ضخ الدماء والمشاركة في صنع القرار الرياضي لحركة ثورية مدنية قدمت الكثير من التضحيات ومن الإنجازات وواجهت الصعوبات من القريب والغريب والعدو.

لا أشك بأي دقيقة حول ضرورة التغيير المستمر والبحث عن أفضل النتائج لخدمة الحركة الرياضية السورية الثورية بالرغم من تباعد المسافات وآلة القتل والقصف الجوية المعادية التي لا تترك لأي شريان بأن يمتد لأجل الحياة، ولا تترك أي ابتسامة الا وتحاول اغتيالها.

لا أشك في هذه اللحظات بإمكانيات شباب رياضي نعرف قسماً منه ولم نلتق بالكثير منهم في السابق، حيث كانت الثقة والصبر والمحاولات المتكررة لتحقيق أي إشراقة هي العوامل الأبرز في توسع الأسرة الرياضية بمختلف المناطق المحررة وحتى خارج البلاد.

يؤمن زملائي في قيادة الهيئة الرياضية أن متطلبات العمل داخل سوريا باتت أكبر وأكثر من طاقة الهيئة في فترة التأسيس، فتجد أي متقدم منهم للعمل يبحث عن أحقية غيره في القرار الرياضي إذا كان غير قادر على المتابعة وعلى تأمين الأفضل لشريحة الرياضيين من الأندية واللجان والمنتخبات، مكتفياً بمرحلة التأسيس التي كانت تماماً (كحفر الصخور القاسية).

المثير في الأمر هو حالة التكاتف والتشارك مع المجالس المحلية ومجالس المحافظات في بعض المناطق والإشراف على مؤتمرات اللجان والانتخابات، مما يجعل من العمل الرياضي ضرورة ملحة والاهتمام بهذا الشريان مكسباً ثورياً مدنياً خالصاً بعيداً عن شعارات (الوقت المناسب وغير المناسب)

ستكون الأيام القادمة أصعب في التحدي، وفي إيجاد موارد مادية تحرك القطاعات الرياضية داخل سوريا وهذا طبيعي، لكن نهاية هذه المرحلة ترسم ملامح أقوى على جبين كل رياضي يحلم بانتزاع أحقية التمثيل الرياضي في المستقبل من هيكلية نظام الأسد التي اعتمدت خلال السنوات الماضية على جنرالات عسكرية وتشكيلات أمنية لخنق الرياضة السورية.

وهذا لن يكون في مستقبل سوريا الجديد

أتوجه بالمباركة لكل زميل لنا نجح في كسب ثقة زملائه ضمن الأندية واللجان والاتحادات، وجزيل الشكر لكل من لم يحالفه الحظ، كل عام والرياضيين السوريين الأحرار بألف ألف خير.