كتبت الدكتورة نائلة العباسي شقيقة الدكتورة رانيا العباسي المعتقلة مع عائلتها في سجون الأسد  

 

طبيبة ناجحة.. رياضية متفوقة وأم متفانية…أخت حنونة…صديقة وفية.. إبنة بارة.

بماذا أصفها؟ أقف عاجزة عن وصف أختي الغالية الدكتورة رانيا العباسي، يشهد جميع من يعرفها بنبل أخلاقها وحلاوة عشرتها، لم تحمل في قلبها غلا أو حقدا لأحد، تميزت رانيا منذ نعومة أظفارها بذكاء خارق وظفته في رياضة الشطرنج فأبدعت وكانت من الأوائل، لا أستطيع أن أنسى خوف خصومها عندما يجلسون مقابلها على رقعة الشطرنج.

إستطاعت أن تتربع على عرش بطولة الجمهورية لأكثر من عشرة أعوام متتالية كما نالت بطولة العرب والمركز الخامس في بطولة غرب آسيا وأحرزت تصنيفا دوليا في أولمبياد الشطرنج.

إهتمامها بممارسة الرياضة لم يمنعها من التميز في تحصيلها العلمي وإحراز نتيجة عالية أهلتها لدراسة الفرع الذي كانت ترغبه وهو طب الأسنان حيث برعت وتميزت فيه.. وأتمت إختصاصها في أمراض اللثة وجراحتها، وسافرت إلى المملكة العربية السعودية بغرض العمل حيث بقيت لفترة 13 عاما ثم قررت العودة إلى سوريا لتربية أطفالها داخل بلدهم، وبالفعل أسست عيادتها الخاصة وذاعت شهرتها بسرعة لتميزها واخلاصها في عملها.

في بداية الثورة في سورية.. عندما كنت أتكلم معها هاتفيا كانت حزينة لما يحدث لمن فقد أولاده أو هدم منزله أو كسرت ساقه أو شرد أو هجر.، لم تكن تتوانى عن تقديم أي مساعدة حتى لو كانت تشكل خطرا عليها ، لم تقبل أن تغادر البلد رغم أن لديها إقامة سارية مع أولادها في السعودية.

في 11 /3/13 غابت شمس ذلك اليوم وألقيت رانيا في قبر بارد مظلم من قبل عناصر الأمن العسكري، وغيبت عنا وعن جميع مظاهر الحياة لتكون بمقام (الشهيد الحي)، لم يكتفي السجان بإجرامه بإعتقال الأبوين بل وإعتقل معهما نور أعينهم   وفرح قلبهم ( أطفالهم الستة)  وسرقوا منهم براءتهم وطفولتهم.

ديمة عبد الرحمن ياسين 1999 تولد الرياض

إنتصار عبد الرحمن ياسين 2000 تولد الرياض

نجاح عبد الرحمن ياسين2002 تولد الرياض

آلاء عبد الرحمن ياسين 2005 تولد الرياض

أحمد عبد الرحمن ياسين 2007 الرياض

ليان عبد الرحمن ياسين 2011 تولد دمشق

إعتقلوا من منزلهم بمشروع دمر عن طريق الأمن العسكري وتم إقتيادهم إلى الفرع بسياراتهم الخاصة بعد أن سرقوا كل ما لديهم من أموال وذهب وأشياء شخصية، بإجرام ليس بعده إجرام، وقسوة أكثر من الحجر، وإلى اليوم لا ندري عنهم أي شيء، ولا نعرف إن كانوا ما يزالون على قيد الحياة أم لا، طرقنا أبواب المنظمات و(المجتمع الدولي) وكل طاولات المفاوضات من دون أي استجابة.

ومع مرور أربعة أعوام ذقنا فيهم مرارة البعد والأسى. لم يغيبوا عن قلوبنا وعقولنا.. وكلنا أمل بالله أن يفرج عنهم جميعا قريبا غير بعيد بإذن الله تعالى.