الهيئة العامة للرياضة والشباب في سوريا

الحكم الدولي الأستاذ محمد وائل جبارة أمين سر الاتحاد السوري لكرة القدم

 

يفرقنا كل شيء، بداية بالهموم اليومية مروراً بالضغوطات النفسية وليس وقوفاً عند الحاجات الإنسانية لتجمعنا الرياضة.

عانينا كثيرا من هدير الطائرات الحربية وما تسببه من أذى نفسي وجسدي، ودمار هائل طال الشجر والحجر والبشر، فغدى بعض الأشخاص ذكريات والبعض الآخر أقعدته الإصابة عن اللعب.

نظام مجرم يأبى للحياة أن تستمر في ربوع الخضراء، يدمر الصالات والملاعب الرياضية لينتزع منا الإصرار على الحياة، ولكن لابد لنا أن نحيا، وهذا ما أراده الرياضيون جميعاً، عبر إصرارهم وتحدياتهم.

فقد قمنا وبجهود متعاونة من الجميع بإقامة دوري تصنيفي لكرة القدم ضم 40 ناديا من مجمل المناطق المحررة شمالاً، غلب عليه طابع المحبة والألفة بين اللاعبين، وقد تمكنا في نهايته من تصنيف الأندية إلى ثلاث درجات.

12 فريق درجة أولى – 12 فريق درجة ثانية – وباقي الفرق درجة ثالثة، والعمل الحالي جار على قدم وساق من أجل الإنطلاق بالدوري  الكروي في محافظة ادلب للدرجتين الأولى والثانية بعد تأمين الدعم اللازم بهمة مشتركة بين الهيئة العامة للرياضة والشباب والاتحاد السوري لكرة القدم

كما أطلقنا عدة بطولات بكرة القدم داخل الصالات (فوتسال) في الصالة الرياضية قبل تدميرها بفعل غارات الطيران الحربي الروسي قبل نهاية العام 2016، وأجرينا عدة دورات للحكام سواء (إنتساب أو ترقية وصقل).

الكرة في ربوع الخضراء من أفضل وأنجح الرسائل التي عملنا على صياغتها بالحبر الرياضي السوري الحر الذي لطالما تعمد بدماء الشباب الرياضي في ملاعبهم ومراكزهم وفي بيوتهم وحتى في مواجهة الآلة الإجرامية.

على أمل أن تكون الروزنامة الجديدة للعام 2017 مليئة بالنشاطات وبالحيوية وبعودة الجماهير إلى الملاعب الكروية في الشمال السوري وهذا يتطلب فعلا جهدا إضافيا، لكن الرسالة الرياضية الحرة تستحق منا كل تضحية وكل جهد.

بالتعاون نحيا.. بالمحبة ننتصر