بقلم الأستاذ عبد العزيز دالاتي ( حكم كرة قدم سوري ) 

بدأت الرياضة الحرة في حمص بالظهور مع خروج منطقة الوعر عن سيطرة النظام ، ورغم وحشيته بالتعامل مع مناطق حمص وحصاره لكل أحيائها ومن بينها الوعر استطاع رياضيو حمص الأحرار بالعمل والحركة السريعة من تأهيل جيل رياضي جديد بعد أن قضى النظام على أحلام الرياضيين السوريين وانتهك ملاعبهم وصالاتهم الرياضية ، باستخدامها كمعتقلات ومنصات لقصف الأحياء والمدن.

وبالرغم من فقدان معظم مقومات الحياة استطاع الرياضيون العمل على انشاء مراكز تدريب بمختلف الرياضات معتمدين على الكفاءات الرياضية المختصة ، واستطعنا في حمص القيام بأكثر من مشروع رياضي يعتبر ضخما بالنسبة للإمكانيات الضعيفة والظروف السيئة التي نعيشها في حمص وكان من أهمها مهرجان حمص الرياضي بنسخته الأولى في عام 2015 الذي ضم مختلف الرياضات إضافة إلى بطولات كرة القدم ( لمختلف الأعمار).

وفي عام 2016 ومع إنشاء فرع للهيئة العامة للرياضة والشباب في حمص ازداد العمل الرياضي تنظيما وقوة إضافة إلى توفير العامل المادي لتأمين مستلزمات الرياضة وتجهيزاتها ، ورغم القصف والحصار والمعاناة استطعنا إطلاق مهرجان حمص الرياضي بنسخته الثانية بإشراف ورعاية الهيئة العامة للرياضة والشباب حيث كانت هذه التجربة الناجحة منارة لباقي المناطق المحررة وتم إطلاق مهرجان الغوطة الشرقية الرياضي.

وأعتبر أن كل ما تم إنجازه في حمص على الصعيد الرياضي كان نابعا من إرادة الحياة في نفوس أهل حمص وحبهم للرياضة وكلنا نعلم مكانة الرياضة في قلوب ( الحماصنة )

بالأمس أتم الشباب الرياضي في حي الوعر مؤتمر اللجنة التنفيذية الرياضية في محافظة حمص للانطلاق نحو العام الجديد بنفس نوع الاصرار ونفس التحدي لاكمال رسالتنا الانسانية الرياضية المدنية بعيدا عن رسائل النظام المجرم المليئة بالبراميل المتفجرة وبصورايخ قتل الأطفال وسفك الدماء.

عاشت الرياضة السورية الحرة ..